رغم الاختلاف بين قوانين المطبوعات في العالم العربي، إلا ان هناك سمات أساسية وقواسم تحد من حرية العمل الإعلامي في الدول العربية، ومنها إحتفاظ معظم الدول العربية بمحاكم إستثنائية ذات قواعدَ خاصة أو محاكم عرفية أو عسكرية ذات وسائل إثبات محدودة جداً وأصول محاكمات تنقصها الشفافية وضمان حقوق الدفاع والحكم العادل، هذا فضلاً عن ان السلطات القضائية ليست محصنة وتخترقها السلطة في معظم البلدان العربية، لفترة من الزمن وفي قضايا معينة، ومن هذه المحاكم:
1. المحاكم العسكرية التي تطال العسكريين فيما بينهم من جهة، وعلاقاتهم مع المدينين من جهة أخرى، وتنظر هذه المحاكم بما يحال إليها من قضايا تعتبرها السلطة ماسّة بأمن الدولة الداخلي أو بأمن الدولة الخارجي، والمنازعات التي تحصل بين أفراد وجماعات وقد تعتبرها السلطة ماسة بأمن الدولة وتحيلها إلى المحاكم العسكرية، علماً أن لا ضابط في الموضوع لقياس المساس بأمن الدولة ولسوء التقدير الخاص للسلطة والذي لا يخضع لأي تبرير أو يستند الى أي معيار سوى العبارة الفضفاضة والتي تضم في ثناياها كل ما يمكن ان تلجأ اليه السلطة من تجاوزات، عبارة "حق الدولة" اي ما اصطلح على تسميته بالفرنسية Raison d'état.
2. قوانين الطوارىء التي تعلنها السلطة في ظرف معين وترى نفسها مرتاحة في ظلها، فتبقيها سارية المفعول مما يُبرّر لها ما تمارسه من ملاحقات ومصادرات، قد تكون أحياناً تعسفية. ومع ان ظروف قوانين الطوارىء تكون قد زالت مع الوقت، إلا أن السلطة لا تلغيها، ويُذكر منها على سبيل المثال قانون الطوارىء في مصر المعلن منذ 6/10/1981، وكذلك في سوريا المعمول به منذ 1963 والأحكام العرفية في دول أخرى.
3. في لبنان، القيود مغلفة بذرائع مختلفة: طائفية، أو مذهبية، أو إثنية، أو الاساءة الى دولة شقيقة أو صديقة. ومن القيود التي تفرضها السلطة اللبنانية إخضاع المطبوعات والمؤلفات الأدبية والفنية الى مراقبة دوائر مختصة بالأمن العام التي تنظر في أمر السماح بالتوزيع والتصدير وبأمر السماح بإدخال المطبوعة حتى تلك الصادرة في إحدى الدول العربية، الى الدولة العربية الأخرى. كما يتم تقييد إصدار الصحف والمطبوعات ومنح التراخيص للمحطات بتصريح خاص من وزارة الإعلام أو مجلس الوزراء أو وزارة الداخلية، علماً بأن منح التصريح أو رفضه لا يخضع لأي معيار ومن دون تبيان الأسباب والمبررات .
4. إخضاع الكتّاب والمفكرين الى قوانين متشددة فيما يتعلق بحرية التعبير والنشر والى محاكم خاصة بقضايا النشر.
5. إحتفاظ السلطة بحق إخضاع جميع المطبوعات ووسائل الإعلام للرقابة المسبقة كما ينصّ القانون اللبناني ومرسوم الرقابة هذا غير قابل لأي طريق من طرق المراجعة بما فيه دعوى الإبطال أمام مجلس شورى الدولة وكذلك القرارات في موضوع الرقابة على المطبوعات.
6. وفي سوريا، يمنح الرخصة مجلس الوزراء السوري ويعود له حق تقديم المصلحة العامــة (المادة 12) وهو يقدرها.
7. إخضاع الأدباء والكتّاب والمفكرين للمحاكم بجرائم الإفتراء القدح والذم والتحقير وتعريضهم للحبس والغرامات معاً دون خيار القاضي بين الحبس والغرامة وذلك من باب التشديد وعدم التساهل (المادة 63 من القانون 53 سوريا).
مقارنة بين قوانين المطبوعات في الدول العربية :
تأتي القيود على الحرية، بعبارات فضفاضة لا معيارَ لها ولا ضابط محدد يمكن إجراء المراقبة على أساسه، ومن هذه العبارات :
- الإساءة الى الإسلام .
- إنتهاك الآداب العامة.
- إثارة البغضاء .
- بث روح الشقاق .
- الإساءة الى الآداب العامة .
- الإساءة الى الناشئة .
- بث روح الشقاق بين أفراد المجتمع أو الدول المواد 71و 72 و73 من قانون دولة الإمارات.
- ما ينافي الأخلاق الحسنة.
- ما فيه خطرٌ عاجل على الأخلاق والأداب العامة أو المضرة بالشباب ( الفصول 64-65-66 ) من قانون الصحافة والنشرالمغربي .
- المطبوعات المضرة بآداب الشباب أو المثيرة للشهوات في قانون المطبوعات المصري.
- ما ينافي الآداب العامة (المادة 10 من القانون السوري).
- الإمتناع عما يثير الفتن أو يدعو الى الفرقة ( المادة 7 من القانون الأردني ) .
مقارنة فيما يخصّ الغرامات كوسيلة لتقييد الحرية:
نصّ قانون المطبوعات السوري رقم 50/2001 على معاقبة جرائم الذم والقدح والتحقير بواسطة المطبوعات، بالحبس والغرامة وقد وصلت الغرامة الى مليون ليرة سورية.
وينصّ القانون المغربي ( الفصل 44-48 ) على غرامات تصل حتى ماية الف درهم حتى ولو أفرغ القذف في صيغة الشك والإرتياب.
وينص قانون المطبوعات اللبناني، في المادة 23 على عقوبة الحبس من شهرين الى سنتين وبالغرامة من خمسين مليون الى ماية مليون ليرة لبنانية أو بإحدى هاتين العقوبتين، كما تنصّت المادة على أن لا يجوز في أي حال أن تقل عقوبة الحبس عن شهر واحد والغرامة عن حدها الأدنى أي خمسين مليون ليرة لبنانية، وقد طبقت محكمة المطبوعات اللبنانية في قرارها تاريخ 22/2/2007 هذه العقوبة على أحد الصحفيين وأحد الكتاب، بأن ألزمت كل منهما بدفع مبلغ خمسين مليون ليرة لبنانية. وقد استأنفت النيابة العامة هذا القرار وطلبت تشديدها بحيث تضاف عقوبة الحبس الى الغرامة والمقال كتب بعنوان "فخامة القاتل" .
وهذه المبالغ المحكوم بها والمحددة حصراً في القانون والتي لا يحق للقضاء أن يحكم بمبلغ أدنى منها، هي بحد ذاتها عقبة في وجه حرية الرأي والكتابة والاعلام، فأي صحافي شريف يستطيع أن يجمع طيلة حياته الصحفية ملايين الليرات في كل مرة يتعرض مقاله للملاحقة؟
ولا يُرَدّ على ذلك بأن القانون اللبناني منع التوقيف الاحتياطي للأعلاميين، بل أكتفى بإحالتهم الى محكمة المطبوعات، ولكن العقوبة التي حددها القانون تتجاوز إمكانات الصحفيين علماً بأن إمتناعهم عن تسديد الغرامة المحكوم بها قد يوصلهم للحبس الاكراهي ودخولهم السجن.
الاستناد الى قوانين إستثنائية والخلاف حول تفسير القوانين :
قد تلجأ السلطة الى قوانين إستثنائية لتبرير قرارت تؤدي الى تعطيل وسائل اعلام وإقفالها. من هذه القوانين قانون الانتخاب اللبناني رقم 171/2000 وما نصّ عليه بخصوص الاعلان الانتخابي، ونصّ على عقوبات تتراوح بين اقفال الوسيلة الاعلامية لمدة تتراوح بين ثلاثة أيام كحد أدنى وشهر كحد أقصى عند التكرار، علماً بأن القانون لم يحدد الفرق بين الاعلان السياسي والاعلام السياسي، وما يميز الاعلام عن الاعلان هو ان الاعلان استعمال لوسائل الاعلام لقاء أجر. وخلافاً لنصوص القانون والعقوبات المحددة فيه، لجأت السلطة اللبنانية عقب إنتخابات 2002 فأقفلت محطة تلفزيون MTV بعد أن أحال الأمن العام الى النيابة العامة التمييزية أشرطة تسجيل بعض البرامج والكليبات التي بثتها محطة التلفزيون المذكورة وقام النائب العام التمييزي بإحالة الأشرطة الى النائب العام الإستئنافي في بيروت الذي أحال الأشرطة بدوره الى محكمة المطبوعات مع العبارة الآتية: "نحيل الى جنابكم الملف الموحد عملاً " بالمادة 68 من القانون 171 تاريخ 6/1/2000 المتعلق بانتخاب أعضاء مجلس النواب - للتفضل بالإطلاع وإجراء المقتضى على ضوء المادة 68 المذكورة أعلاه" .
وأصدرت محكمة المطبوعات قراراً رجائياً بالأكثرية بإقفال محطة تلفزيون MTV وإذاعة جبل لبنان إقفالاً تاماً تطبيقاً للمادة 68 من قانون الإنتخاب من دون أن يرف لها جفن ثم صدقّ القرار إستئنافاً وتمييزاً وبمخالفته لأحد الأعضاء في الدرجات الثلاث سطرها بكل جرأة .
ومحكمة المطبوعات لم تطبق قانون أصول المحاكمات الجزائية بل لجأت الى تدابيرَ غير قانونية تخالف النظام العام والحقوق والمبادىء الأساسية المنصوص عنها في الدستور اللبناني وفي الإتفاقات الدولية المعنية بحماية حقوق الإنسان لأن محكمة المطبوعات وضعت يدها على الدعوى بموجب إحالة إدارية بسيطة من دون إدعاء النيابة العامة خلافاً لما ينص عليه قانون أصول المحاكمات الجزائية ( المادة 151 ).
وبقي قرار الإقفال سارياً بذرائع مختلفة تارة بأن قرار محكمة المطبوعات الذي اعترض عليه قرار رجائي وذا طابع إداري لا يقبل أي طريق من طرق الطعن، وتارة بأن الطعن بالقرار الرجائي لا يمكن الطعن به أمام المحكمة التي أصدرته بل هو قابل للإستئناف امام محكمة التمييز وبالتالي لم تنظر محكمة التمييز بالدعوى.
ثم جرى إستئنافه وتمييزه وبقي قرار الإقفال في شتى المحاكم التي نظرت به سارياً وبالأكثرية، وبمعارضة قاضٍ في كل محكمة مر عليها قرار الاقفال.
قانون المطبوعات ومعاقبة الكتاب:
ترد في قوانين المطبوعات، عبارات وألفاظ مثل مطابع ومكتبات ومجلات وصحف سياسية وأدبية والمسؤولين عنها، وهذا يعني أن القانون يتعاطى مع فئة يفترض أنها طبقة مثقفة واسعة الإطلاع على ما يجري محلياً ودولياً، وهذه الفئة على إتصال يومي ودائم بالجمهور وبالمؤسسات السياسية والجمعيات المدنية والشعبية، ويندرج في نطاق هذه الفئة الفنانون والشعراء والأدباء ورؤساء تحرير الصحف والمجلات ومديرو الجمعيات وما ينشر ويذاع ويدرّس وغيرهم. ومن الطبيعي أن يؤخذ بعين الإعتبار دور المثقفين الريادي في المجتمع وتأثيرهم في التوعية والتربية وأن يكون القانون حامياً لهم ومشجعاً لعطاءاتهم ومكافئاً لجهودهم، وإذا ما اضطرت السلطة لظروف معينة وفي أضيق الحدود، فإن القانون يجب أن يلحظ عقوبات بالحد الأدنى والتي يمكن أن تكون معنوية أكثر منها مادية وجسدية، وإلا ما الفرق بين الأديب والشاعر والفنان وبين المجرمين الذين يتوسلون بعض الوسائل للتخريب وإثارة النعرات والفتن؟.
ولا يمكن بحجة التطرق الى السياسة أن يصار الى التشديد على الكتاب والأدباء، لأن كل كتابة تهدف في النهاية الى تحديث المجتمع وإنتقاد الإنحرافات، واقتراح الأنظمة الكفيلة بازدهار المجتمع وتقدمه وإصلاح أنظمته، وإلا أصبح إنتقاد الفساد والرشوة ذريعة لملاحقة الكاتب بزعم ان الموضوع له خلفية سياسية، علماً بأن ليس ثمة في القانون معيار يفصل بين السياسي وغير السياسي. وفي هذه الحالة يعود للسلطة حرية نشر ما يناسبها بحيث يطغى التعسف أحياناً كثيرة على قراراتها وينتفي الغرض من تدبيرها، لأن الفعل يولد رد الفعل.
ولا تعدم السلطات في العالم العربي، من توسل الذرائع للحد من حرية الفكر والإبداع، ومن هذه الذرائع ما يرتبط بالدين أو بالأحرى بالطوائف والمذاهب وما يتفرع عنها من ملل وخلافها.
- وقد سبق أن أحيل الفنان والموسيقى مرسيل خليفة الى المحكمة الجزائية بحجة أنه لحّن وغنى قصيدة لمحمود درويش وردت فيها آية من سورة يوسف، واعتبرت الملاحقة تهديداً للحرية وإساءة للفن والإبداع، وكانت أغلب التعليقات تشير إلى أن عمل الشاعر والفنان هو شكل من أشكال الإبداع في اللغة وهو مستخدم في الشعر والنثر العربين منذ زمن بعيد ولم يُعتبر آنذاك هذا الأمر تعرضاً للنص الديني المقدس، في حين ان تلحين النص اعتبرته دار الفتوى محرماً علماً ان احد مشايخ مصر سبق له ولحن بعضاً من الآيات من دون اي اعتراض، ثم أثير الامر لدى الازهر فاتخذ قراراً حرم بموجبه تلحين النص المقدّس حفاظاً على طابع القداسة ومنعاً للاساءة.
وللتذكير والاتعاظ من التاريخ فأنه في شهر آب سنة 1906 وردت في نظارة الداخلية في الأستانة الى بيروت مذكرة تشير الى "أن البعض أدى بهم الحال الى نقل بعض سور القرآن الكريم الى قوالب الغراموفون وأنه عثر على قطعة من هذه القوالب عليها بعض آيات من سورة طه وسورة إبراهيم كان التالي لها الشيخ سيد المنيلاوي وتبين أنها صنعت في القاهرة أو أوروبا" وتضيف المذكرة بأن نقل سور القرآن الى قوالب الغراموفون ينافي ما يفترض على المسلم رعايته من المرحلة والتعظيم نحو القرآن الكريم فقد صدرت الإدارة بمنع بيع هذه القوالب ... وبعد مدة تجاهل هذا الأمر وشاعت تسجيلات المقرئين على قوالب الغراموفون وغيرها وبيعت في كافة أقطار العالم ومنها لبنان مما يدلل على أن التقدم التكنولوجي يفرض نفسه على المجتمعات بما لا يتعارض مع المقدسات.
فالدساتير والقوانين موضوعة لتنظيم الحياة التي تتطور كل يوم وتتغير فلا بد من أن يسايرها التشريع ويتوسع التفسير في التطبيق ليتماشى مع قيم الزمن الذي نعيشه والموقف الذي يجب أن نتخذه.
ومن هذه الذرائع ما تعتبره السلطة ومن دون أي معيار يمكن الإستناد اليه للتثبت من صحة هذا الإعتبار وانطباقه على القانون ما لجأت اليه السلطة سنة 2003 عندما أحالت النيابة العامة التمييزية أحد الكتاب أدونيس عكرة الى القضاء بمادة الإساءة الى السلطة السياسية والأجهزة الأمنية والقضاء وعلاقات لبنان بدولة شقيقة علماً انه تحت بند علاقات بدولة شقيقة أو صديقة أو تحت ذريعة أو التعرض والإساءة لرئيس دولة صديقة أو شقيقة، يُصار الى كبت حريات الفكر والرأي والإعلام وقمع الكتاب ومطاردتهم وزجرهم. وملاحقة الدكتور عكرة جاءت عن خلفية كتاب أصدرته دار الطليعة في كانون الثاني 2003 بعنوان "عندما صار إسمي 16 - خمسة عشر يوماً في الإعتقال" تناول فيه فترة توقيفه والظروف المحيطة به قدم له القاضي السابــق منيف حمدان كما ان الدار المذكورة كانت قد أصدرت للكاتب نفسهسنة 1993 كتاباً بعنوان الإرهاب السياسي تلفزيون MTV ومنها وصفه الأساليب المتبعة في الحكم بأنها أساليب بوليسية وأساليب قوى الأمن بأنها جمعية ترهيبية وانتقاده أسلوب توقيف الناس وضربهم. تتضمن برأي السلطة إساءة واتهامات للسلطة السياسية والأجهزة الأمنية والسلطة القضائية وجاء تبرير الملاحقة بعبارات مستقلة من الكتاب منها ان العديد من أصحاب السلطة وصلوا الى درجة من الغوط الأخلاقي والإنهيار السياسي ومنها انتقاده مذكرة المجلس الوطني للإعلام وصولاً الى مجلس الوزراء والتي تتناول إتهامات موجهة الى محطـة
كما كانت الملاحقة القضائية بحق الدكتور بشير الداعوق وهو قومي ديمقراطي غير ان وفاته حرم القضاء من الحكم ببراءته بوصفه رئيس مجلس ادارة دار الطليعة التي أصدرت الكتاب المنوه عنه. وقام ضباط المباحث الجنائية بتفتيش المكتبات ومصادرة النسخ الموجودة من الكتب ومنع من إجراء ندوة عن الكتاب وكما استجواب مدير دار الطليعة الناشرة للكتاب وختم مستودعها بالشمع الأحمر ثم فتح وصودر منه 465 من الكتاب وقد ادعت النيابة بعد التحقيق الإبتدائي على أدونيس عكرة وبشير الداعوق صاحب دار الطليعة بالمواد 3 و 23 معطوفة على المادة 28 من قانون المطبوعات و288 و296 و382 و386 عقوبــات ( قدح وذم ... ) وإحالتهما الى محكمة المطبوعات التي قضت بعدم سماع الإدعاء ضد بشير الداعوق شخصياً وليس ضد الناشر أي شركة دار الطليعة للطباعة والنشر، وهي شركة مساهمة باعتبار ان الادعاء عليه كان بصفة شخصية.
لقد ظنّ الصحفيون ان إغتيال الصحفيين انتهى مع شنق صاحبي جريدة الإتحاد العثماني الشيخ أحمد حسن طبارة وجريـدة المفيد عبد الغني العريسي، ولكنهم أخاطأوا الظنً فقد إغتيل شهداء الصحافة رياض طه ونسيب المتني وسليم اللوزي وكامل مروة وبعدهم الدكتور حسين مروة وسهيل الطويلة الأستاذ الجامعي والدكتور مهدي عامل والصحافي جبران تويني والكاتب والمؤرخ سمير قصير .
يبقى ان الحوار والسماح بالراي والرأي المعاكس عبر اعلام حرّ ومستقل، هما السبيل الى مستقبل آمن.