أزمة بين نقابة الصحافيين ووزارة الاتصالات الفلسطينية اثر توجيه إنذار االى 18 محطة بالتوقف عن البث 27 Jul, 2010
الضفة الغربية- "سكايز"
عادت أزمة محطات الإذاعة والتلفزة الخاصة لتتصدر المشهد الإعلامي
الفلسطيني، بعد توجيه وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات إنذاراً الى 18 محطة
بالتوقف عن البث مؤقتاً، لحين تصويب أوضاعها القانونية، وإذا لم تستجب فسيتم إغلاقها
نهائياً وسحب الترددات منها.
وبينما رأت الوزارة في الإنذار إجراءاً قانونياً يحقق روح العدالة
وشروط العمل المهنية بين 120 محطة إذاعية وتلفزيون خاصة تبث في الضفة الغربية، استنكرت
نقابة الصحافيين الإنذار وعبرت عن تضامنها الكامل مع المحطات.
وصعّدت النقابة موقفها عبر دعوة أصحاب المحطات التي تم إنذارها إلى اجتماع
تديره النقابة يوم الاثنين 26 تموز/يوليو، لدراسة المستجدات على ضوء الإنذار،
وصياغة موقف موحد.
وعبّر نقيب الصحافيين عبد الناصر النجار عن موقف النقابة قائلاً: "النقابة
ضد إغلاق أي محطة تلفزة أو إذاعة لأسباب مالية، كما اننا وفي الوقت نفسه، نريد
تصويب أوضاع المحطات التي تلقت إنذارات من وزارة الاتصالات".
وأوضح: "أن الاجتماع خرج بتوصيات أهمها، المباشرة بإجراءات
الترخيص القانونية المتبعة، ودفع رسوم الترخيص للعام الحالي والتي اتفق أن تكون
نحو 5 آلاف دينار أردني، أي ما يعادل 700 آلاف دولار، بينما يصل المبلغ الذي حددته
الوزارات المعنية الى21 ألف دولار".
وأكد حصول النقابة على قرار شفهي من رئاسة الوزراء بإعفاء المحطات من
رسوم الترخيص لعام 2009، مع الالتزام بدفع الرسوم للعام الجاري 2010، لكن بدفعات
ميسرة وبمبالغ تتناسب مع الوضع الاقتصادي لكل محطة.
وقال وكيل وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات سليمان زهيري
لمراسلة "سكايز": "نحترم دور النقابة بالدفاع عن وسائل الإعلام،
لكن الموضوع ليس له أي علاقة لا من قريب أو بعيد بحرية الإعلام والحق في التعبير،
أو بأي محتوى إعلامي كان يُبث على هذه المحطات".
لكن النقابة أكدت في بيان نشرته "أنها ترفض قطعياً سياسة
الاغلاق باعتبارها احد اشكال التعدي على حرية الرأي والتعبير".
وشدّد البيان على ضرورة تنظيم عمل المحطات والتزامها بالمعايير
والضوابط المتفق عليها، بما في ذلك تسديد رسوم معقولة تتناسب مع واقع هذه المحطات،
والأخذ بالاعتبار الدور الوطني والاجتماعي الذي تقوم به، إضافة إلى أن هذه المحطات
تستوعب عشرات الصحافيين والإعلاميين والعاملين، وبالتالي فانها تشكل مصدر دخل أساسي
لهم ولعائلاتهم.
وقد رد الزهيري متسائلاً: "ماذا تقول الوزارة لأكثر من 100 محطة
إذاعية وتلفزيونية التزمت بقرار وزارات الداخلية، والإعلام والاتصالات، وقامت
بتصويب أوضاعها خلال الأشهر الثلاثة الأخيرة تماشياً مع قرارات الوزارات
المذكورة".
وتابع: "ببساطة لدينا محطات لا تريد تصويب أوضاعها، وترفض
الخضوع للقانون مثل غيرها، وهي تمتنع عن تلبية الشروط الفنية اللازمة".
وختم مستنكراً: "هل أصبحت نقابة الصحافيين تمثل مصالح الخارجين
عن القانون؟".
رفض الانصياع
علمت "سكايز" أن هناك عدداً من المحطات التي رفضت الانصياع
لإنذار الوزارة أو توصيات اجتماع النقابة بتصويب أوضاعها والتقدم لإجراء الترخيص
اللازم.
وفي الاطار نفسه، أعرب منتدى الإعلاميين الفلسطينيين عن قلقه من
الانذار الذي وجهته الوزارة للمحطات، مؤكداً على حق الجهات القانونية والتنفيذية
في متابعة أمور التراخيص، بل ضرورة عمل جميع المؤسسات الاعلامية والاذاعات وشبكات
التلفزة وفقاً للقانون. الا انه دعا في الوقت عينه، وزارة الاتصالات وتكنولوجيا
المعلومات، الى اعطاء مهلة أطول لقنوات التلفزة لتصويب أوضاعها القانونية
والادارية، والالتزام بالقوانين المرعية.
وطالب
منتدى الاعلاميين، وزارة الاعلام بالتدخل لصالح محطات التلفزة، والتوصل الى اتفاق
يرضى جميع الأطراف، ويحقق المصلحة العامة.
يُشار الى ان موضوع المحطات ال 18 سيبقى قائماً، حيث ترى فيه النقابة
فرصة للوقوف مع المحطات وإثبات نفسها كحام لوسائل الإعلام الفلسطيني، متسلحة
بقرارات شفوية من رئاسة الوزراء، بينما تصر الوزارات المعنية على تطبيق القانون
على الجميع، مستندة أيضا الى قرار الحكومة بأن القانون فوق الجميع.