الكنيست تمدّد سريان مفعول قانون المواطنة العنصري ستة أشهر 25 Jul, 2010
القدس- "سكايز" -
أقرت الهيئة العامة للكنيست الإسرائيلية، يوم الاربعاء 21 تموز/يوليو 2010، وبأغلبية 53 صوتاً ضد 13، تمديد أنظمة الطوارئ لقانون المواطَنة لفترة ستة أشهر إضافية، والذي يحرم 25 ألف عائلة عربية فلسطينية في جانبي الخط الأخضر والدول التي تعتبرها إسرائيل "دول عدوة" (وهي سوريا، لبنان، اليمن، ليبيا وإيران) من لمّ شملها.
وبموجب القانون، والذي يجدَّد كل ستة أشهر، لا تعطى الجنسية الإسرائيلية أو حق السكن في إسرائيل للفلسطينيين من الضفة والقطاع، حتى وإن كانوا متزوجين من مواطنين من الداخل الفلسطيني بحجج أمنية.
وكان الوزير الاسرائيلي يعقوب مرجي من حركة "شاس" اليمينية قد فسر أمام الكنيست الخلفية التي يراها لهذا القانون بالقول: "بيّن الواقع الأمني تدخّلاً مضاعفاً للفلسطينيين سكان المنطقة الذين استغلوا مكانتهم داخل إسرائيل، وذلك بعد عملية توحيد العائلات مع إسرائيليين، للمساعدة بتنفيذ عمليات انتحارية، فالهوية الزرقاء جعلتهم سكاناً مفضلين لتنفيذ هذه العمليات".
وتصف منظمات حقوقية مشروع القانون بأنه الأكثر عنصرية وخطورة في إسرائيل خلال السنوات الأخيرة. وطالب مركز "عدالة " في بيانه الأخير المحكمة العليا بإلغاء القانون والذي اتضح أنه قانون ثابت وليس مؤقتاً، وتابع: "ينظر مركز "عدالة" بخطورة بالغة إلى هذا الاقتراح الذي بموجبه سيتم سحب مواطنة الأطفال الذين ولدوا لعائلات فيها تعدد زوجات، وبهذا يعاقب القانون الأولاد على ذنب لم يقترفوه ويشكل مخالفة للقانون الدولي الذي يحرّم بشكل واضح وصريح معاقبة الأولاد على مخالفات أولياء أمورهم. وسيمس هذا التعديل بشكل كبير الأولاد البدو في منطقة النقب حيث تصل نسبة تعدد الزوجات في المجتمع العربي في النقب إلى 36%.
وشدد "عدالة" على أن "المتضرر الأساسي من هذا التعديل هم أهل القدس الشرقية، وخصوصاً الأطفال منهم، وذلك لأنه وفق هذا القانون على كل من تم سحب إقامته أن يترك عائلته ويغادر البلاد حتى يبتّ وزير الداخلية بأمره. في العام 2009 وصل عدد الأطفال في القدس الشرقية الذين ليس لهم مكانة قانونية (إقامة أو مواطنة) إلى قرابة المائة ألف طفل، وهم يشكلون 74% من مجمل الأطفال الذين ليس لهم مكانة قانونية في إسرائيل".
وختم: "كما ينظر "عدالة" بخطورة أيضاً إلى اشتراط الدخول إلى إسرائيل بإعلان الولاء لدولة إسرائيل كدولة "يهودية وديمقراطية، وبهذا يفرض القانون على كل من ليس يهودياً التماهي مع قيم الصهيونية، وبالتالي فرض الولاء لقيم الصهيونية واليهودية. ومن المؤكد أن هذا الاقتراح هو استمرار لموجة القوانين واقتراحات القوانين التي قدمت في السنوات الأخيرة والموجهة ضد المواطنين العرب في إسرائيل وتتماشى مع الطرح السياسي لحزب "إسرائيل بيتنا" المتطرف، الموجّه علناً ضد الجماهير العربية في إسرائيل تحت شعار "بدون ولاء لا مواطنة" .