بيان صحافي أمن "حماس" يستدعي الروائي عاطف أبو سيف ويحتجزه ويعتدي عليه بالضرب المبرّح 25 Jul, 2010
غزة-خاص"سكايز"-
تعرض الكاتب والروائي عاطف ابو سيف، يوم الاربعاء 21 تموز /يوليو 2010، للضرب المبرّح على ظهره وبطنه ورقبته، على يد عنصر من جهاز الأمن الداخلي التابع لحكومة "حماس" المقالة في غزة، مستخدماً قبضتيه، وتسبب له بآلام حادة ورضوض وكدمات، كما تمّ احتجازه لساعات طويلة في زنزانة عبارة عن مرحاض صغير قذر.
وكان الجهاز ارسل استدعاء الى منزل عائلة الكاتب في مخيم جباليا يوم الثلاثاء 20 تموز/يوليو 2010، فحضر صباح الاربعاء الى مقر الامن الداخلي في جباليا، كما اعتاد في الاعوام الاخيرة، وتفاجأ بقيامهم بعصب عينيه بعصبة صفراء عند باب المقر، ثم اقتادوه الى الداخل، ووضعوه مؤقتاً في زنزانة لمدة نصف ساعة، إلى أن اقتادوه الى الساحة الخلفية، وطلبوا منه ان يقف في الطابور مع محتجزين آخرين، وأن يضع كل منهم يديه على كتفي المحتجز أمامه وقد أعطوا كلاً منهم رقماً ينادونه به بدلاً من الاسماء. ثم ضرب أحد العناصر المحتجز الذي يقف خلف ابو سيف، وطلب من أبو سيف ان يضحك عليه، فرفض قائلاً:" هذا ليس من أخلاقي أو من أخلاق المسلم"، فهجم عليه العنصر وضربه بعنف شديد، بقبضتيه الاثنتين على أنحاء جسده ولا سيما على ظهره وصدره ورقبته، ما تسبب له بآلام حادة ورضوض وكدمات، ولا يزال الكاتب الذي قابلته مراسلة "سكايز" يعاني الآلام ولا يستطيع الجلوس بشكل سليم حتى اليوم.
وبعد ضربه، رموه في زنزانة هي عبارة عن حمّام صغير قذر بطول ثلاثة أمتار وعرض متر واحد وفيه فتحة مرحاض ارضي مغطاة بقطعة قماش، وأعطوه رغيفي خبز صغيرين ومثلث جبنة صفراء عند الساعة الرابعة، وظل وحيداً حتى الساعة التاسعة مساء، ففتحوا الزنزانة وسلّموه بلاغاً جديداً بضرورة الحضور صباح الخميس واحضار أربع صور شخصية، وأطلقوا سراحه من دون اي تحقيق.
وصباح الخميس، حضر ابو سيف الى مقر الامن مرة أخرى، فدخل ولم يعصبوا عينيه هذه المرة عند الباب، بل اقتادوه إلى زنزانة المرحاض مباشرة، وعصبوا عينيه هناك قبل دخوله إليها، وبعد ساعة أدخلوا محتجزين آخرين، وتركوه في الزنزانة من الساعة الثامنة صباحاً حتى الحادية عشرة، فأطلقوا سراحه وسلّموه بلاغاً جديداً بالحضور يوم الاثنين المقبل الساعة الحادية عشرة.
والجدير بالذكر أن هذه ليست المرة الأولى التي يتم فيها احتجاز الروائي وكاتب المقال السياسي كل يوم اثنين في جريدة "الايام" الدكتور عاطف ابو سيف، بل احتجز مرات عدة على مدار اربعة أعوام، وعومل بطريقة سيئة ولكنها المرة الأولى التي يتعرض فيها للضرب المبرح. كما تم منعه من السفر بعد وضع اسمه ضمن لائحة الممنوعين من السفر، وفي الاول من تموز الحالي، سلّم الامن الداخلي استدعاء لمنزل عائلته، يبلغه بضرورة الحضور إلى مقر الجهاز مصطحبا جواز السفر، فذهب وسلّمهم إياه، إضافة إلى آخرين تم استدعاؤهم وسلموا جوازات سفرهم، بحجة أن هناك قراراً سياسياً بذلك، وما زال جواز سفره بحوزتهم حتى اليوم.
إن مركز الدفاع عن الحريات الاعلامية والثقافية "سكايز" يستنكر بشدة احتجاز الكتّاب والصحافيين بهذه الطريقة والتعرض لهم بالضرب واستدعاءهم المتكرر من دون أي مسوّغ قانوني، ووضعهم في زنزانات لا تليق بالبشر، إضافة إلى احتجاز جوازات سفرهم، ويدعو المسؤولين السياسيين في قطاع غزة، إلى التحقيق في ما يحدث وكشف الملابسات وتوضيحها والإيعاز إلى المسؤولين الامنيين لوقف هذه الممارست والتعديات فوراً، لأن ما جرى ويجري في هذا الاطار لا يمكن السكوت عنه تحت أي حجة كانت، وهو يضرّ أولاً بسمعة "حماس" وصورتها أمام الرأي العام المحلي والعالمي.