خلافات حادة في الوسط الصحافي الاردني: اتهامات بالفساد والابتزاز ومطالبة بالتحقيق 09 Mar, 2010
عمان-محمد عمر - خاص "سكايز"
اندلعت خلافات حادة في الوسط الصحافي الاردني، بين عدد من محرري وناشري مواقع إخبارية إلكترونية ورئيس تحرير يومية "الغد"، المدعوم من رؤساء تحرير اليوميات الاخرى، على خلفية اتهامات بالفساد والابتزاز وتلقي رشى والعمل لصالح مراكز نفوذ.
فقد عقد عدد من ناشري المواقع الالكترونية، أمس الاثنين 8 آذار/مارس 2010، اجتماعاً تدارسوا فيه ما وصفوه بـ"حملة الاتهامات والتشكيك التي أطلقتها "الغد" عبر صفحاتها"، وبحسب ما جاء على موقع "سرايا نيوز" الالكترونية، اتفق المجتمعون على:
"مطالبة النائب العام باستدعاء رئيس تحرير "الغد" موسى برهومة لسماع إثباتاته بالاسماء والوقائع في ما يتعلق بالتهم الخطيرة التي أوردتها الصحيفة، والتي ترقى الى المس بأمن الدولة، واحتفاظ الصحف الالكترونية، مجتمعة وفرادى، بحق مقاضاة صحيفة "الغد" ورئيس تحريرها وإدارتها أمام القضاء الاردني العادل وامام نقابة الصحافيين حيث ان اتهاماتها تمس الجميع عندما تطلق من دون تحديد .
وعلى اعتبار ان ما ورد في يومية "الغد" يهدف الى التشكيك بالصحف الالكترونية ومواقفها الوطنية ويتجاوز دورها في التصدي لكل مساس بالدولة، كما يهدف إلى ثنيها عن دورها في مراقبة الاداء العام وكشف التجاوزات وهو الدور الذي ينسجم مع روح الصحافة وأسسها المهنية، واستنادها إلى كتاب التكليف السامي ورؤية جلالة الملك في حرية سقفها السماء".
وجاء الاجتماع عقب قيام صحيفة "الغد" بنشر مقال بتاريخ 7 آذار / مارس الحالي، اتهمت فيه بعض الصحافيين من أصحاب المواقع الالكترونية بممارسة الابتزاز والرشوة والاساءة الى صورة الصحافة ، وجاء في المقال الذي وصف هؤلاء بـ" مافيا الابتزاز والرشوة"ما حرفيته: "هناك من يسيؤون إلى هذه الحرية، ويغتالون الأشخاص، ويجرحون، ويخدشون إنسانية الناس عبر الاتهامات والتلفيق واختراع القصص وفبركتها، كما هو حاصل في كثير من المواقع الإلكترونية التي أضحت تشكل جيباً انفصالياً داخل الدولة، وتدير "مافيا" تقوم على الابتزاز بكل أشكاله صفاقة ودونية".
وقال أصحاب المواقع الذين شاركوا في الاجتماع أمس: "إن ما تقوم به "الغد" من تصوير كل رأي مخالف أو ناقد لموقف أو قرار حكومي بأنه مدعوم من جهات ما، محاولة بائسة وفاشلة اسقطها الاداء الفعلي والمهني للمواقع الالكترونية والتي تحظى بمشاهدة ومتابعة مئات الآلاف من القراء وهو ما لا يتوافر لمطلقي الاتهامات".
وعادت صحيفة "الغد" اليوم الثلاثاء 9 آذار / مارس، الى مواصلة "هجومها" على هذه المواقع مؤيدة من رؤساء تحرير الصحف اليومية الرئيسية "الرأي" و"الدستور" و"العرب اليوم".
وجاء في مقال نشر في "الغد"أيضاً: "أغضب ما نشرته "الغد"على مدار يومين بعضَ المتكسبين والمرتزقة من أصحاب ومشرفي المواقع الإلكترونية الذين أحسوا أن المواجهة معهم حقيقية، وليست مزاحاً أبداً، فتنادوا إلى اجتماع للدفاع عن مكتسباتهم، ولحماية مصادر تمويلهم التي سنجففها بقوة قانون العقوبات، وميثاق الشرف الأخلاقي والمهني لنقابة الصحافيين".
واتهم المقال أصحاب المواقع بأنهم "باعوا أنفسهم للشيطان، وأجّروا أقلامهم، وسلموا عناوين الدخول السرية لمواقعهم لتجار الشنطة الذين يوزعون عليهم الرشى والهدايا والدنانير، هؤلاء المتكسبون الذين ماتوا هلعاً حينما وقعت حكومة سمير الرفاعي مدونة السلوك التي قطعت الطريق أمام الاسترضاء والاسترزاق والإعلانات التي تتصدر مواقعهم درءاً للابتزاز، هؤلاء سوف نلاحقهم ونحاصرهم".
وأشارت الصحيفة إلى أن نقيب الصحافيين، رئيس تحرير "الرأي" عبدالوهاب الزغيلات، ورئيس تحرير "الدستور" محمد حسن التل، زارا مقر الجريدة أمس وأكدا "دعمهما لـ"الغد"وهي تخوض معركة الدفاع عن الحرية والقيم والمهنية والأخلاقية. ونقل الزغيلات لرئيس تحرير "الغد" موسى برهومة، تضامن رئيس تحرير "العرب اليوم" طاهر العدوان الذي لم يتمكن من الحضور شخصياً بسبب ارتباطه بعمل مسبق".