القوات الاسرائيلية تستهدف مصورين صحافيين بالرصاص المطاطي في باحة الاقصى 07 Mar, 2010
القدس - خاص "سكايز"
أصيب مصور صحيفة "القدس" محمود عليان ومصور وكالة "اسوشيتد برس" محفوظ أبو ترك، برصاص مطاطي أطلقته القوات الاسرائيلية في شكل مباشر ومتعمّد، على المصوّرين الصحافيين، خلال تغطيتهم اقتحام عناصر حرس الحدود والشرطة والقوات الخاصة باحة المسجد الأقصى، بعد ظهر الجمعة 5 آذار/مارس 2010.
وكانت اندلعت مواجهات مع الشبان الفلسطينيين الذين بدأوا مسيرة سلمية بعد صلاة الظهر داخل باحة المسجد تحولت إلى اشتباكات عنيفة، في حين أصيب مصور وكالة الصحافة الفرنسية ("أ. ف. ب") أحمد غرابلة بحجر طائش في رأسه.
وأوضح عليان لمراسلة "سكايز" تفاصيل ما جرى قائلاً: "من الواضح ان الاستهداف هذه المرة كان مباشراً، حيث أطلق الجنود الرصاص المطاطي علينا خلال المواجهات في باحة المسجد الأقصى بطريقة متعمدة ومباشرة، وأصبت برصاصتين في قدمي، ولكن الاصابة كانت طفيفة والحمد لله".
وتابع: "كنا نؤدي عملنا كالمعتاد، وقفنا خلف بعض الأشجار في مكان يعتبر آمناً إلى حد ما، لالتقاط صور المواجهات التي اندلعت بصورة غير متوقعة ومفاجئة في باحة المسجد الأقصى بعد الصلاة وبعد المسيرة السلمية. تجمّع الصحافيون في الموقع بين الشرطة والشبان المتظاهرين، ولكن بعد عشر دقائق بدأ الجيش باستهدافنا بصورة مباشرة بالرصاص المطاطي، حاولنا قدر الامكان تفادي الرصاص، الذي كان يُطلق علينا من أكثر من جهة، وحاولنا الهرب للاحتماء في مكان آخر، لكننا لم نفلح بذلك لأننا كنا محاصرين بين الجيش والشبان، وحدث ما حدث".
أما أبو ترك فأشار إلى أنه "في البداية، وقبل اندلاع الأحداث، كنت أصور بقرب مجموعة من عناصر الشرطة، اقترب مني الضابط وسحب الكاميرا مني وحاول كسرها، وقام بدفعي من دون أي سبب ومن دون مراعاة لمهنتي وكرامتي الإنسانية".
وأضاف: "بعد ذلك أقيمت مسيرة سلمية بعد صلاة الجمعة بين قبة الصخرة والمسجد الأقصى، باشرنا بتصوير المسيرة، ولكننا فوجئنا بقيام القوات الخاصة وحرس الحدود باقتحام المسجد الأقصى وإلقاء القنابل الغازية والصوتية وإطلاق الرصاص المطاطي على الشبان الذي ردوا بإلقاء الحجارة عليهم، ووقعت إصابات في صفوف الطرفين".
وتابع: "بعد ذلك، استُقدمت أعداد إضافية من القوات الاسرائيلية إلى المكان، ونحن كمصورين صحافيين نتواجد كالعادة وبصورة دائمة في قلب الحدث لنؤدي عملنا، وكنا في تلك الاثناء في موقع وسط، بين الجنود الذين وقفوا عند مداخل المسجد الأقصى وأقفلوا الأبواب بالأقفال ومنعوا المصلين من الخروج، وبين الشبان الذين تواجدوا في ساحة الحرم. وقد احتميت وراء الأشجار مع باقي الصحافيين والمصورين، لكن ذلك لم يحل دون إصابتي المباشرة بالرصاص المطاطي، وقد أصيبت عدسة الكامير أوّلاً وتعطلت، ثم أصبت بمنطقة الفخذين، وقد تلقيت علاجاً ميدانياً في المكان، ولم أتمكن من إكمال عملي".
وختم بالقول: "أعتقد أن هناك استهدافاً مباشراً للمصورين الصحافيين، الذين يشكلون عبئاً على ممارسات الجنود داخل المسجد الأقصى، بدليل ما حدث معي منذ البداية حين حاول الشرطي أن يكسر الكاميرا، إن ِالمصورين مستهدفون دائماً، فالصورة أصدق وأبلغ من أي كلام".
من جهته، قال غرابلة: "خلال المسيرة داخل باحة المسجد الأقصى واحتدام المواجهات، تواجدت في المكان مع باقي الصحافيين، في منطقة تعتبر آمنة نسبياً، لكن موقع المواجهات تغير بصورة مفاجئة، وأصبت خلال ذلك بحجر طائش في رأسي من الخلف، أدى الى إصابتي بجرح متوسط، فوقعت على الأرض، ولكن تمّ إسعافي وتضميد جرحي في المكان واستأنفت عملي".