September 6, 2010 10:14pm
  • الصفحة الرئيسية
  • من نحن
  • اتصل بنا
  • شركاء
  • روابط
  • معرض الصور
   English | Francais | عربي |
بحث

مقالات


     القوات الإسرائيلية تشن حربا "ثقافية" و"تعليمية" ضد المعتقلين الفلسطينيين

14 Jul, 2010



الضفة الغربية-"سكايز"

تشهد المعتقلات الإسرائيلية التي يقبع فيها أكثر من تسعة آلاف معتقل فلسطيني، حالة من الغليان بين المعتقلين بعد تصاعد الحرب التعليمية والثقافية التي تشنها إدارة السجون الإسرائيلية ضدهم.

وتدل الممارسات الإسرائيلية الأخيرة على أنها ماضية في هذه الحرب الى النهاية، اذ قامت اسرائيل الأسبوع الفائت بمصادرة جميع الكتب في  معتقل عسقلان، ما أثار غضب الأسرى الذين نقلوا ما قامت به إدارة المعتقل الى ذويهم ومحاميهم، بهدف  تعريف الرأي العام الفلسطيني والعالمي على ما يجري داخل المعتقلات.

وبحسب ما أفاد به الأسير ياسر أبو بكر المحكوم بالسجن المؤبد لمحامي "نادي الأسير الفلسطيني" فإن "إدخال الكتب يشهد منذ عامين تناقصاً كبيراً، إلى أن باتت ممنوعة كلياً اليوم".

وحسب أبو بكر ففي السابق كان يسمح للأسير الاحتفاظ بما مجموعه 16 كتاباً ثمانية كتب دينية والأخرى ثقافية "لكن هذه الأيام يسمح للأسير الاحتفاظ بكتاب واحد وهو المصحف بالغالب، وجرت مصادرة جميع الكتب وإخراجها مع الأهل عند الزيارات من دون الرجوع إلى الأسرى أو مشاورتهم بهذا الخصوص".

وقال الأسير المحرر علي جرادات، في حديث مع "سكايز": "تشهد المعتقلات سطوة وإستقواء على الحقوق الاصيلة للأسرى، وتلك التي إكتسبوها بعد خوضهم حرب الإمعاء الخاوية أي الإضراب عن الطعام، والتي سقط فيها عشرات الأسرى شهداء".

وقال: "تقوم الإدارة الإسرائيلية بسحب الإنجازات عبر الإجراءات القمعية، والتفتيش الليلي والمداهمات، ومنع الكتب المقرر إدخالها للمعتقلات تاريخياً، بهدف تجهيل الأسرى  وحجبهم عن العالم الخارجي".

وأضاف: "من المعروف أن الهدف من الكتب هو زيادة الثقافة والمعرفة، والبقاء على تواصل مع العالم الخارجي، لكن للكتب في المعتقلات هدف إضافي هو المقاومة، وهذا ما تدركه الإدارة الإسرائيلية لذلك بدأت تحاربه بكل قوة".

أما على صعيد التعليم فلا تبذل إدارة السجون الإسرائيلية أي جهد لإخفاء أو تمويه ممارساتها ضد التعليم، حيث تمنع قيام الأسرى بتأدية إمتحان الثانوية العامة في المعتقلات منذ ثلاثة أعوام، رغم بذل وزارتي الأسرى والتربية والتعليم الفلسطينيتين جهوداً كبيرة في المفاوضات مع إدارة السجون، وتوسيط المؤسسات الحقوقية الدولية لهذا الغرض، لكن من دون جدوى. وتصر إسرائيل على منع المعتقلين من تأدية الإمتحان من دون إبداء سبب مقنع.

وفي السنوات التي سبقت المنع أي قبل عام 2007، كانت وزارة التربية والتعليم العالي تخصص طواقم من مئات الموظفين والمشرفين على الإمتحان لمراقبة قاعات الإمتحان التي كانت تخصصها إدارة السجون للمعتقلين، من أجل إمتحان الثانوية العامة.

وقال وكيل وزارة التربية والتعليم للشؤون الأكاديمية جهاد زكارنة لمراسلة "سكايز": "قبل ثلاث سنوات كان طاقم من الوزارة يقوم بإجتماعات مع إدارة السجون في بداية العام الدارسي، لتذليل أي عقبات أو تحديات درجت الإدارة على وضعها لحرمان الأسرى من الإمتحان".

وأضاف: "كنا على مدار عام كامل، نقوم بتسجيل أسماء الأسرى الذين يستوفون شروط تقديم الإمتحان، عبر تقديم تصاريح لدى السلطات الإسرائيلية بأسماء المشرفين والمعلمين الذين يتابعون سير الامتحان داخل قاعات السجون، لكن منذ 2007 فوجئنا بمنع إدارة السجون الأسرى من تأدية الإمتحان من دون سبب".

وقال: "لا يوجد حالياً أي تواصل مباشر بين وزارة التربية والتعليم العالي وإدارة السجون، مع العلم ان تنسيق تقديم الأسرى للامتحانات، يجب أن يتم من خلال وزارة شؤون الأسرى والمحررين".

وبموازاة منع إمتحان الثانوية العامة، تمنع إدارة السجون الإسرائيلية الأسرى من الإنتساب الى الجامعات وتحديداً المفتوحة، التي تتلاءم مع ظروفهم، فقد أوقفت عملية الإنتساب منذ عام 2005، وتحصر التعليم الجامعي للمعتقلين في الجامعة العبرية المفتوحة التي تكلف مبالغ طائلة تصل أضعاف أي جامعة محلية أو عالمية".

ورغم ذلك لا تجري عملية التعليم في هذه الجامعات للمعتقلين الفلسطينيين بسلاسة، وعادة ما تقوم الإدارة بقمعهم عبر التفتيش الليلي ومصادرة كتبهم ودفاترهم، وتمنعهم من تقديم الإمتحانات حيث تقوم بعزل بعضهم وعقاب البعض الآخر، من أجل التضييق عليهم ما يتسبب بضياع وقتهم ومالهم.

من جهته استنكر رئيس "نادي الأسير الفلسطيني" قدوره فارس، السياسة الإسرائيلية، واعتبرها حرباً ثقافية وتعليمية ضد الأسرى، وقال: "ما تقوم به إدارة السجون يعتبر منافياً لما جاء في جميع الاتفاقيات والمعاهدات الدولية، التي كفلت للأسرى حقوقهم، وخلافاً للنص الصريح من المادة 94 ل"اتفاقية جنيف" الرابعة والتي جاء فيها: "تُمنح للمعتقلين جميع التسهيلات الممكنة لمواصلة دراستهم أو عمل دراسات جديدة، ويكفل تعليم الأطفال والشباب، ويجوز لهم الانتظام بالدراسة سواء داخل أماكن الاعتقال أو خارجها ".

واضاف: "من الواضح أن الإحتلال الإسرائيلي ضرب عرض الحائط بكل هذه الإتفاقيات، ويجب فضح السياسة الإسرائيلية أمام الرأي العام العالمي".

وطالب فارس جميع الجهات الحقوقية ذات العلاقة، والمفوض السامي، واللجنة الدولية للصليب الأحمر الدولي، بالوقوف عند مسؤولياتها والضغط على الحكومة الإسرائيلية، لتطبيق الإتفاقيات المتعلقة بحقوق الأسرى وظروف إحتجازهم.

 

 

 

 

 

 

 


 
Copyright © 2009 SKeyesNews. All rights reserved, Designed and developed by O2 Consultants